الشيخ الأنصاري
60
كتاب الصلاة
ذيلها : ( لو أن رجلا أخر العصر إلى قرب أن تغرب الشمس متعمدا من غير علة لا تقبل منه ) ( 1 ) . والجواب عن الأولى - بعد فرض سلامة السند - : أنها لا تفيد سوى الكراهة ، وعن الثانية - بعد فرض سلامة سندها - : أن المراد بعدم القبول ليس عدم الاجزاء لسقوط الأمر والقضاء بفعلها حينئذ إجماعا ، فلا بد من حمله على عدم الكمال ، وهو مسلم ولا يضرنا . وحجة الشيخ وأتباعه : ما تقدم مع جوابه في المسألة السابقة ( 2 ) من الأخبار الدالة على امتداد الوقت إلى القامة والقامتين . وحجة العماني : ما تقدم مع جوابه ( 3 ) في حجة القول بامتداد وقت الظهر إلى الذراع والقدمين ، وما رواه الشيخ عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( العصر على ذراعين ، فمن تركها حتى تصير على ستة أقدام فهو المضيع ) ( 4 ) . والجواب عن ذلك - بعد عدم صحة السند - : ما مر من استفاضة الأخبار ، بل تواترها من فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم العصر بعد ما مضى من فئ الجدار ذراعان ( 5 ) ، فلا بد من حمل الرواية على تأكد استحباب المبادرة
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 26 ، الحديث 74 ، والوسائل 3 : 109 ، الباب 8 من أبواب المواقيت ، الحديث 32 . ( 2 ) راجع الصفحة : 50 وما بعدها . ( 3 ) في الصفحة : 48 وما بعدها . ( 4 ) التهذيب 2 : 256 ، الحديث 1016 ، والوسائل 3 : 111 ، الباب 9 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 وفيهما : ( فذلك المضيع ) . ( 5 ) راجع الوسائل 3 : 102 ، الباب 8 من أبواب المواقيت ، الأحاديث 3 و 4 و 7 و 10 و 28 وغيرها .